السيد عبد الحسين اللاري

327

تقريرات في أصول الفقه

إخراج المستثنى من مجموع المذكورات على وجه التقسيط عليهما ، كأن يراد من قوله : لزيد علي مائة ولعمرو خمسون ولبكر أربعون إلّا خمسة إخراج الخمسة من مجموع المذكورات من غير أن يراد إخراجه عن كلّ واحد منها ، فلا يتعيّن حينئذ خصوص القدر المخرج عن كلّ منها . ويحتمل إخراجه عن كلّ واحد واحد من المذكورات لا على وجه التقسيط ، بل إمّا دفعة ليكون التعدّد في متعلّق الإخراج نظير استعمال المشترك في مجموع معانيه من حيث المجموع ، وإمّا على وجه البدليّة والتعاقب ، ليكون التعدّد في نفس الإخراج لا في متعلّقه ، نظير استعمال المشترك في جميع معانيه على ما هو محلّ النزاع . أمّا الاحتمال الأوّل فيبعد جدا تنزيل النزاع إليه ، إذ ظاهر كلام القائل برجوعه إلى الجميع خروج المستثنى بتمامه من الكلّ دون تقسيطه عليه ، وأمّا الاحتمال الثالث فلم يثبت أصل رخصة الواضع فيه فضلا عن تنزيل هذا النزاع مع كونه معنونا في بحث العموم والخصوص إلى مصداق من مصاديق النزاع في استعمال اللفظ في أكثر من معنى وإن زعم القوانين « 1 » تنزيله عليه ، فالمتعيّن هو الاحتمال الثاني . وثانيها : ما حكي عن الحنفية والسيوري والمبادي والفاضلين والشهيد في الدروس « 2 » وغيرهم من ظهور عوده إلى الأخيرة فقط ، وهو محتمل أيضا ، لإرادة وضعها لكليّ الإخراج عن الأخيرة ، أو لجزئيات الإخراج عنها ليستند الظهور على كلّ من التقديرين إلى الوضع والاستعمال في غير الأخيرة أو

--> ( 1 ) القوانين 1 : 284 . ( 2 ) راجع الإشارات : 168 .